شرف خان البدليسي
112
شرفنامه
الأمير نجم الوكيل متأثرا بمرضه ذات الجنب في شبستر ، فأعطى منصبه إلى الأمير يار أحمد الخوزاني ولقب بنجم الثاني . وقد نظم الشاعر أميدي باسمه قصائد غراء . وفي أواخر هذه السنة توجه الشاه إسماعيل إلى فتح شيروان ، فلجأ واليها شيخشاه إلى قلعة بيغرد ، وفتح الشاه قلاع باكو وشابران وأسند إيالة هذه القلاع إلى لاله بك شاملو . كما أن الميرزا بديع الزمان ولد السلطان حسين ميرزا قد التجأ في هذه السنة إلى بلاط الشاه إسماعيل هاربا من أسترآباد التي أغار عليها الأوزبكيون وكسروه ، فلقى الحفاوة البالغة فكان يدخل المجلس الشاهي مقدما بعد الأمراء . سنة 916 / 1510 - 11 : ظهر في الأناضول شخص يدعى شيطان قولي - عبد الشيطان من طائفة القزلباش فعاث في الأرض فسادا . وما وسع السلطان بايزيد خان إلا أن يندب على باشا الوزير الأعظم لقتاله وقطع دابر فساده ولكن الباشا استشهد في المعارك . [ كيف حارب الشاه إسماعيل الصفوي شيبك خان السني وخدعه وقتله 112 ] وفي اليوم الثاني عشر من ذي الحجة من هذه السنة بلغ مسامع الشاه إسماعيل وهو في مصيف خرقان أن جيش الأوزبك العتاة غزا إقليم كرمان ، فبادر الشاه إلى إرسال القاضي نور الله بن أخي القاضي عيسى الصدر مرة كما أرسل الشيخ محيي الدين المشهور بشيخزاده اللاهجي مرة أخرى إلى بلاط شيبك خان يحذره من الاسترسال في الإغارة على بلاده وارتكاب الأعمال الشنيعة . فرد شيبك خان بإرسال الأمير كمال الدين حسين الأبيوردي إلى البلاط الشاهي ، ومعه خطاب إلى الشاه متضمنا شيئا غير قليل من التهور والغرور مما أثر في نفس الشاه وحمله على التوجه حالا من مصيف خرقان نحو خراسان ، فلما بلغ دامغان لاذ أحمد سلطان صهر شيبك خان منها والخواجة أحمد القنقراتي بالفرار من أسترآباد كما أن بقية عمال وموظفي السلطات الأوزبكية أخلوا الولايات الأخرى من خراسان . [ قيام جيش السلطان بايزيد خان بقتل عبد الشيطان الشيعي ] وبعد أن قام الشاه إسماعيل بزيارة روضة الإمام الرضا المنوّرة عليه التحية قصد بلدة سرخس ، في الوقت الذي توجه شيبك خان في أواخر رجب بنفس الطريقة المخزية من دار السلطنة هراة إلى مرو ؛ كما أن دانا محمد أفشار ، مع حشد من القزلباش الأبطال ، زحف بالطليعة حتى تصادم مع جمع من القوات الأوزبكية في جهة طاهرآباد ونشب القتال بين الفريقين فقتل دانا محمد أفشار